الشيخ الجواهري
256
جواهر الكلام
وأعلم موضعه حتى تغسله ، وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم يبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك " . ضرورة إرادته السجود عليه ، وإلا فلا مانع من الصلاة عليه مع السجود على غيره وإن كان يابسا بغير الشمس ، بل قوله ( عليه السلام ) فيه : " فالصلاة جائزة " دليل آخر على أصل المطلوب ، خصوصا مع أمره في الصورة الأولى باعلام الموضع لأجل غسله دونه هنا ، مع ملاحظة مطابقة الجواب للسؤال ، بل عن العلامة أنه بدونه يكون من تأخير البيان من وقت الحاجة ، كما يشهد له غلبتها عنده ، وإن ناقشه فيه بعضهم بأنه من تأخير البيان عن وقت الخطاب ، بل ناقش في أصل دلالة هذه الموثقة على الطهارة باشعار مغايرة الجواب للسؤال بعدم الطهارة ، بل قوله ( عليه السلام ) فيه : " وإن كانت رجلك " إلى آخره كالصريح في عدم حصول الطهارة لما يبسته الشمس بحيث لا تضر مباشرته بالرطوبة ، بناء على وصل قوله ( عليه السلام ) أخيرا : " وإن كان " بسابقة ، وأن الرواية " عين الشمس " بالعين المهملة والنون كما عن بعض النسخ ، بل في حبل البهائي ووافي الكاشاني أنه الصحيح الموجود في النسخ الموثوق بها . لكن قد تدفع الأولى بغلبة وقت الحاجة عند السؤال ، والثانية بأن الموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل ، كالمحكي عن الاستبصار وبعض كتب فروع الأصحاب وبعض نسخ التهذيب " غير " بالغين المعجمة والراء المهملة ، بل في الذخيرة أنه المظنون صحته ، وكشف اللثام أنه أوضح ، بل فيه أن الأظهر كون الأولى سهوا من النساخ .